القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 21
الاعضاء :0الزوار :21
تفاصيل المتواجدون

الانتصارات في رمضان


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل متفرقة

  عنوان الموضوع : الانتصارات في رمضان  - المصدر :  منابر الدعوة

كثيراً ما نسمع ونقول: رمضان شهر الانتصارات، فإذا أردنا أن نعدد الانتصارات هذه قلنا: معركة بدر ، وفتح مكة ، وعين جالوت ، وكذا وكذا، لكن أين انتصارات رمضان في هذه السنوات؟! أين انتصارات رمضان في هذه الأزمنة المتأخرة؟! هل عقمنا فأصبحنا مثل التاجر الذي أفلس فأصبح يفتش في دفاتره القديمة؟! ليس عندنا أمجاد نتكلم عنها الآن، وليس عندنا انتصارات في هذا الوقت، أين انتصاراتنا في رمضان في هذا العام؟! قد يتحدث بعضنا عن انتصار العرب على إسرائيل والذي كان في رمضان، وهذا قد يعتبر لوناً من ألوان النصر، الله تعالى أعلم به على كل حال.
لكنني أقول: نعم، أما على مستوى انتصارات الأمة فلعل من الحق أن نتصارح ونقول: الأمة لا تنتقل في حقيقة الأمر الآن إلى انتصارات على عدوها؛ لأنها لم تخض المعركة مع عدوها بعد.
الأمة الآن دون مستوى أن تخوض المعركة، فضلاً عن أن نقول: إنها انتصرت، أقول هذا كأمة عدوها الأكبر هم اليهود والنصارى؛ العدو التاريخي المتقرر شأنه في القرآن والسنة والذي كان عبر التاريخ ينازلنا ويصاولنا ويجاولنا.

الصيام انتصار للحق وللتقوى :

لكن هذا لا يمنع أن نتحدث عن ألوان دون ذلك من الانتصار، مثلاً: في حقيقة الأمر أن صيام رمضان انتصارٌ كبير يسجل في كل بلد، بل في كل بيت، بل في كل نفس تصوم لله تعالى؛ لأن رمضان انتصارٌ للحق في نفسك، وانتصار للتقوى في قلبك، فأنت تطيع الله تعالى فتمسك عن أمرٍ؛ فدواعي الشهوة تقول لك: هلم إليَّ، فتقول: معاذ الله! إنه ربي أحسن مثواي، فتقلع عن الطعام والشراب والشهوة التي منعك الله تعالى منها في نهار رمضان، وهذا انتصار.



الانتصار على الشياطين :

ثمة انتصار آخر، وهو انتصار العبد على الشيطان، فإن الشياطين يسلسلون في رمضان فلا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون فيه في غير رمضان، ولذلك تجد أن كثيراً من أصحاب المعاصي يقبلون على الله ويقلعون عما كانوا عليه، وهذا أيضا ًانتصار آخر.



الانتصار على النفس :

هناك انتصار ثالث، وهو الانتصار على شهوات الدنيا وملذاتها وعلى أهواء النفس، وهذا مؤذنٌ بالنصر الكبير؛ فإن الإنسان الذي استطاع النصر على نفسه فيمتنع عما تحب وتهوى طاعة لله تعالى؛ يرشحه ذلك أن ينتصر على عدوه في المعركة الكبرى؛ معركة الإسلام مع خصومة.



التغريب والتخريب:

هناك أيضاً انتصار من نوع آخر، وهو أن شهر رمضان انتصار على محاولات التخريب والتغريب التي تغزو العالم، وتحاول طمس معالم الدين.. نعم! رمضان انتصارٌ على محاولات التغريب والتخريب، فمثلاً: الأعداء يحاولون أن يغيروا المجتمع الإسلامي والمجتمع العربي، ويطمسوا الهوية الإسلامية في بلاد المسلمين، ويحاولون أن تتحول بلاد الإسلام إلى صورة من النمط الغربي، وقد قطعوا في ذلك شوطاً كبيراً خاصة وأجهزة الإعلام بأيديهم، لا أقول العالم الإسلامي فقط، بل العالم كله.
وقد أخبرني اليوم بعض الإخوة أنه قد رأى القناة التلفزيونية التي تبث من روسيا وتغطي روسيا ويستقبلها الناس بالأقمار الصناعية والأقراص حتى في هذه البلاد مع الأسف، وقد وضعت الأقمار في أكثر من موضع منها بعض المواقع الحساسة كالمستشفيات وتستقبل المحطة الروسية، فماذا في المحطة الروسية؟
في المحطة الروسية بضاعة غربية لكن بلهجة روسية، البضاعة أمريكية، لكن اللغة روسية، وأما المستقبلون هنا فهم من المسلمين، وهناك من الروس في بلادهم وهم المستهدفون أصلاً، ماذا يقدم الأمريكان والغرب للروس؟
يعلِّمونهم كيف يعملون في المطبخ، ماذا تصنع المرأة في المطبخ ويعلمونهم ماذا تصنع المرأة في المرقص، ويعلمونهم ماذا يصنعون في مناسبات الولائم والعزائم والأفراح والزواجات والتجمعات، ويعلمونهم كيف يصنعون طعامهم وشرابهم، ويشرحون لهم تفاصيل الحياة ودقائقها، ويبينون لهم كيفية قص الشعر، ويوضحون لهم كيفية صناعة الزي أو الثوب الذي يلبسونه..! لماذا؟ لأنهم مصممون على تحويل المجتمع الروسي الذي هو تركة الاتحاد السوفيتي مصممون على تحويله تماماً إلى مجتمع غربي يحاكي المجتمع الأمريكي أو البريطاني أو الفرنسي.
فهم من خلال هذا الغزو الإعلامي الكاسح يحولون المجتمع إلى مجتمع غربي، والعالم الإسلامي مستهدف منذ زمن بعيد من خلال البث التليفزيوني؛ من خلال الصحف والمجلات، من خلال الغزو البشري المباشر، آلاف بل مئات الآلاف من الجنود المجندين والمجندات؛ ليسوا بالضرورة الذين يلبسون الألبسة العسكرية، بل قد يكونون خبراء وقد ويكونون موظفين، وقد يكونون تجاراً وقد يكونون مبشرين علانية ودعاة إلى النصرانية وإلى التنصير وإلى التخريب والتغريب، هذه الجموع الغفيرة وهذه الوسائل الضخمة تستهدف أن تزيل آثار الإسلام في المجتمعات.
وقد رأينا هذا واضحاً جداً، فرأينا أن المسلمين في بلاد الإسلام قد أصبح الزي الرسمي للفتاة الذي تذهب به للمدرسة ثوباً إلى ما فوق الركبة، ورأينا أن الفتاة المسلمة لا أقول اليهودية أو النصرانية ، لا! بل المسلمة رأينا أنها تمشي بثياب لا تستر إلا نصف فخذها، وقد ظهر شعرها ووجهها ونحرها وذراعاها وعضداها، وجزء من صدرها وساقاها، وجزء من فخذيها! وهي تمشي بثياب ضيقة هكذا في الشارع، أو في المدرسة، أو في المطعم، أو في أي مكان، فضلاً عن المرقص أو مكان السينما أو الملهى.
فإذا سَمِعَت المنادي للصلاة ينادي ذهبت إلى المسجد، فوجدت في المسجد ثياباً مخصصة، تلففت بها ثم صلت، فإذا انتهت من الصلاة خلعت هذا الثوب، ورجعت إلى ما كانت عليه في عملها السابق.
إذاً هنا أفلح العدو في تغريب المجتمع، وهو يحاول في هذا المجتمع بالذات؛ لأنه لا يزال يتشبث ببعض أخلاقيات الإسلام وقيمه وسلوكياته، فالغرب يركز على هذا المجتمع بالذات، لمحاولة تغريبه وتغييره، ولكنه لن يفلح بإذن الله تعالى ولن يصل إلى ما يريد، فإذا جاء رمضان تغير كثير مما كانوا يصنعون، تغيرت أخلاقيات الناس، تغيرت عاداتهم، تغيرت اتصالاتهم، أقبلوا على الذكر وعلى المساجد حتى في البلاد التي تأثروا فيها، كبلاد تركيا مثلاً أو ماليزيا ، أو أندونيسيا ، أو بلاد المغرب أو غيرها من البلاد تغير الناس كثيراً وأقبلوا على المساجد وعلى الذكر، وأصبحت الخمور لا تدار علانية، وأصبح الناس لا يمشون في الشوارع كما كانوا بالأمس، إلا وعليهم آثار التدين.
فرمضان من الشعائر والمعالم التي لا تزال تصارع جهود أعداء الإسلام وتقاومها، يشبهها في ذلك الأذان باعتباره شعيرة من الشعائر الظاهرة، فبعض البلاد إذا دخلتها لا تجد آثار الإسلام فيها إلا في المآذن، فإذا جاء وقت الصلاة سمعت ضجيج المآذن، فعرفت أن هذا بلد إسلامي! أما فيما سوى ذلك فلا تكاد تميزه عن غيره من البلاد بشيء، فرمضان انتصار على محاولات التغريب والتخريب.



انتزاع الشباب من الفساد إلى المسجد:

كما أنه انتصار كذلك في أنه ينتزع وينتشل في كل عام من وهدة الفساد والانحلال أعداداً من شباب المسلمين وفتياتهم؛ فينقلهم إلى المساجد، وإلى حلق الذكر، وإلى دروس العلم؛ فيكونون من الصالحين الأوابين الأواهين المستقيمين.



انتصار على محاولات التفريق :

كما أن رمضان أيضاً انتصار على محاولات تمزيق وحدة الأمة وتفريق صفها، ولذلك نجد أن الناس يجتمعون في رمضان، فتتآلف قلوبهم في المساجد، يجتمعون على ذكر الله، وصلاة التراويح، والقيام، والإفطار، والسحور، فيكون في ذلك جمع لقلوبهم وحشدٌ لقواهم، فكأن كل يوم من رمضان يوم جمعة؛ يجتمع فيه المسلمون يسمعون ذكر الله ويسبحونه وتأتلف قلوبهم.
ولذلك نجد أن المسلمين المضطهدين والمضيق عليهم في أكثر من بلد يفرحون برمضان، إذا كانوا لا يجتمعون في سائر السنة إلا مرة في الأسبوع وهو يوم الجمعة، أما في رمضان فإنه يتاح لهم أن يجتمعوا فيه كل ليلة ويتدارسوا أمورهم، ويتفقوا على ما يرون الاتفاق عليه، ولعل المسلمين في هذا العام المستضعفين والمضطهدين في الجزائر يجدون في شهر رمضان متنفساً لهم.


ارتفاع المعنويات وتحقيق الولاء والارتباط بالعلماء :

كما أن رمضان يمنح المسلمين من ارتفاع المعنويات وقوة النفوس وعمق تحقيق الولاء للدين وأهله ما لم يكن لهم عهد به في غير رمضان، مثلاً: إقبال الناس على معرفة أمور دينهم، على الاستفتاء ومعرفة الأحكام الشرعية يتضاعف في رمضان عما كان عليه من قبل، وهذا لون من ألوان ربط الناس بعلمائهم، ليعرفوا منهم أحكام دينهم ويعيدوهم إلى صوابهم وهو بالتالي جزءٌ من تحقيق الولاء لهذا الدين وأهله ونـزع الولاء عن الكافرين واليهود والنصارى والعلمانيين والمنافقين وغيرهم.
مثال آخر: الدعم المادي؛ فإن الناس تقبل نفوسهم على الصدقة والإنفاق في رمضان في أعمال الخير ومجالاته للفقراء والمساكين والمجتاجين في كل مكان ما لا يكون في غيره، ولعل أولى من يعطى في هذا الشهر المسلمون المحتاجون في أنحاء العالم، فإن المسلمين اليوم أحوج ما يكونون إلى القرش الذي تبذله أنت، ومجالات الإنفاق كثيرة، لكن هذا أحدها.
مثال ثانٍ: مجالس الوعظ فإنها تكثر في رمضان، وتمتلئ بها المساجد، ويكثر إقبال الناس عليها، وما ذلك إلا لون من دعوة الناس إلى تجديد الولاء لهذا الدين وأهله وحملته والالتفاف حولهم والإقبال عليهم.
الحضور الكثير في المساجد في صلاة التراويح والقيام، ولعل رأس ذلك ما يشاهده كثيرون من التواجد في الحرم المكي، فإنك ترى ألواناً وأصنافاً من الناس من مشرق الأرض إلى مغربها، ومن البلاد التي يضيق فيها على المسلمين نجد أن لها أعداداً كبيرة تأوي إلى هذا الحرم الذي جعله الله تعالى حرماً آمناً، فالمسلمون من أقاصي بلاد الدنيا يأتون إلى هنا فيجدون الأمن، ويجدون الأمان، ويجدون المحبة، وما مجيئهم هنا لمال، ولا لجاه، ولا لدنيا، وإنما جعل الله تعالى قلوبهم تهفو لهذا البيت.
وكون قلوبهم مرتبطة بهذا البيت فهم يعرفون أن تقديسه ليس لأنه أحجار، فقد كان عمر يقبل الحجر الأسود نفسه ويقول: [[إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك]].
إذاً، فمجيء المسلمين من أنحاء الأرض وأصقاعها وأطرافها إلى هذا المكان الطاهر إنما هو إعلان العاطفة والولاء لهذا الدين وإعلان الحب لأهله، وإعلان أن هذه القلوب تلتف وتصطف حول من يرفع شعار "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وحول من ينادي بكلمة التوحيد، وحول من ينادي بنصرة المسلمين في كل مكان.
ولهذا كان حقاً علينا -ونحن أهل بيت الله وأهل حرم الله- أن نغيث الملهوف في كل مكان، وكان حقاً علينا أن نرفع راية النصرة لكل مسلم مستضعف في مشرق الأرض ومغربها، وكان حقاً علينا أن ننصر تلك المرأة التي صوتت في عمورية تقول: (وامعتصماه) ولكن أقول: واأسفاه:-
رُبَّ وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليُتَّم
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم
تكسرت تلك الأصوات، وخفتت تلك النداءات، وبحت حلوقهم وهم يصرخون ويصرخون وينادون، منهم من هدمت عليهم المساجد، ومنهم من يموت جوعاً، ومنهم من حيل بينه وبين بيوت الله، ومنهم من يجبرون على الكفر علانية، ويدرسون في مدارسهم ما لا يرضي الله، ومنهم... ومنهم... صاحوا ثم صاحوا ثم صاحوا، وأخيراً خفتت أصواتهم، وكثيرٌ منهم دُسُّوا تحت التراب لا أحد يلتفت لهم ولا أحد يكترث لما يصيبهم!
أين منظمات حقوق الإنسان؟! أين الأمم المتحدة؟! أين المنظمات الدولية التي تعلن أنها بذلت جهوداً كبيرة من أجل وقاية اثنين أو أربعة من البيض؟! وهم يتحدثون علانية أن كثيراً من مخيمات اللاجئين المسلمين من الصوماليين وغيرهم في إفريقيا وفي غيرها من بلاد الدنيا أنهم يعيشون أوضاعاً مأساوية للغاية، وأنهم يقفون -كما سمعت بأذني في إذاعات غربية- طوابير تمتد إلى اثنتي عشرة ساعة من أجل الحصول على الماء فقط! وأي ماءٍ يحصلون عليه؟! ماء ملوث في كثير من الأحيان! وما مقداره؟ لا يكاد يغطي ولا ربع احتياج الإنسان العادي من الماء يومياً! هذا يقع كله على مرأى ومسمع من العالم.
العالم الذي يقول إنه عالم متحضر، إنه عالم يهتم بحقوق الإنسان ويُعْنَى بالشرعية الدولية، ولا أدري أي شرعية دولية هذه التي ترضى أن تنتهك حقوق الإنسان بمجرد أنه مسلم، ولا أدري أية شرعية هذه التي لم تعد تحرص على إخفاء سوءتها وستر عيوبها؟! لأنها عرفت أننا نحن المسلمين آخر من يعلم، وأننا لا نثأر لإخواننا المسلمين في أي بلدٍ، فقد أفلح الاستعمار في تمزيقنا من خلال هذه الحدود والسدود، وأفلح في شغلنا، بل أفلح أن تتحول أسلحتنا إلى صدور إخواننا في أكثر من مكان.
فأقول: رمضان فرصة لأن يرفع معنوية المسلم ويربطه بأخيه المسلم، وأن يذكره بآلام المصابين والمستضعفين والمنكوبين في كل مكان.
الشيخ سلمان العودة

الإدارة

1 صوت

:

: 11889

طباعة



التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 2 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة

الرسالة السابق
الرسائل المتشابهة الرسالة التالي

جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر