القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 24
الاعضاء :0الزوار :24
تفاصيل المتواجدون

حجاب المرأة المسلمة (1)


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل نسائية

  عنوان الموضوع : حجاب المرأة المسلمة (1)  - المصدر :  منابر الدعوة

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أما بعد :
فلا يخفي على كل من له معرفة ما عمت به البلوى من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال ، وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم عليهن إبداؤها ، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة ومن أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول التقمات لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد ، فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي سفهائكم وامنعوا نساءكم مما حرم الله عليهن وألزموهن التحجب والتستر واحذروا غضب الله سبحانه وعظيم عقوبته فقد صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه ))(2)* وقد أمر الله سبحانه في كتابه الكريم بتحجب النساء ولزومهن البيوت وحذرهن من التبرج والخضوع بالقول للرجال صيانة لهن عن الفساد وتحذيراً من أسباب الفتنة فقال تعالى { يانساء النبيّ لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله }(3) الآية ، نهى سبحانه في هذه الآيات نساء النبيّ الكريم أمهات المؤمنين ، وهن من خير النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال وهو تليين القول وترقيقه لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنا ويظن أنهن يوافقنه على ذلك ، وأمر بلزومهن البيوت ، ونهاهن عن تبرج الجاهلية وهو اظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعتق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا ، وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الاشياء المنكرة مع صلاحهن وطهارتهن فغيرهن أولى وأولى بالتحذير والانكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن ، ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه في هذه الآية {وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله} فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهن ، وقال عز وجل { وإذا سألتموهن متاعاً فأسألوهن من وراء حجاب ، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن }(4) .
فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم ، وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها ، وأشار سبحانه إلى أن السفور وعدم التحجب خبث ونجاسة ، وأن التحجب طهارة وسلامة ، فيا معشر المسلمين تأدبوا بتأديب الله ، وامتثلوا أمر الله ، وألزموا نساءكم بالتحجب الذي هو سبب الطهارة ووسيلة النجاة قال تعالى { يا أيها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ، وكان الله غفوراً رحيماً } (5) والجلابيب جمع جلباب والجلباب هو ما تضعه المرأة على رأسها للتحجب والتستر به ، أمر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يعرفن بالعفة فلا يفتنن ولا يفتن غيرهن فيؤذيهن .
وقال تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، ويحفظن فروجهن ، ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها }(6) الآية أمر سبحانه في هاتين الآيتين الكريمتين المؤمنين والمؤمنات بغض الابصار وحفظ الفروج ، وما ذلك إلاّ لعظم فاحشة الزنا وما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلمين ، ولأن إطلاق البصر من وسائل مرض القلب ووقوع الفاحشة ، وغض البصر من أسباب السلامة من ذلك فغض البصر وحفظ الفرج أزكى للمؤمن في الدنيا والآخرة ، وإطلاق البصر والفرج من أعظم أسباب العطب والعذاب في الدنيا والآخرة ، نسأل الله العافية من ذلك .
ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من الفساد والفتنة ، ويدل على ذلك أيضاً ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أنها خمرت وجهها لما سمعت صوت صفوان بن المعطل السلمي وقالت : إنه كان يعرفها قبل الحجاب (7) فدل ذلك على ان النساء بعد نزول الآية - آية الحجاب - لا يعرفن بسبب تخميرهن وجوههن ، ولا يخفى ما وقع فيه النساء اليوم من التوسع في التبرج ، وإبداء المحاسن ، فوجب سد الذرائع وحسم الوسائل المفضية إلى الفساد وظهور الفواحش . ومن أعظم أسباب الفساد خلوة الرجال بالنساء ، وسفرهم بهن من دون محرم ، وقد صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال :((لا تسافر امرأة إلاّ مع ذي محرم ولا يخلون رجل بامرأة إلاّ ومعها ذو محرم ))(8) وقال صلى الله عليه وسلم : ((لا يخلون رجل بامرأة إلاّ كان الشيطان ثالثهما ))(9) وقال صلى الله عليه وسلم :((لا يبتن رجل عند امرأة إلاّ أن يكون زوجاً أو ذا محرم)) رواه مسلم في صحيحه فاتقوا الله أيها المسلمون ،وخذوا على أيدي نسائكم ، وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الله من النصارى ومن تشبه بهم واعلموا أن السكوت عنهن مشاركة لهن في الاثم وتعرض لغضب الله وعموم عقابه ، عافانا الله وإياكم من شر ذلك .
ومن أعظم الواجبات تحذير الرجال من الخلوة بالنساء والدخول عليهن والسفر بهن بدون محرم لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد وقد صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )) متفق عليه .
ومن أعظم الفساد: تشبه الكثير من النساء بنساء الكفار من النصارى وأشباههم في لبس القصير من الثياب وإبداء الشعور والمحاسن ومشط الشعور على طريقة أهل الكفر والفسق ووصل الشعر ولبس الرؤوس الصناعية المسماة (الباروكة) وقال صلى الله عليه وسلم (( من تشبه بقوم فهو منهم ))(10) ومعلوم ما يترتب على هذا التشبه وهذه الملابس القصيرة التي تجعل المرأة شبه عارية من الفساد والفتنة وقلة الدين وقلة الحياء فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر ومنع النساء منه والشدة في ذلك لأن عاقبته وخيمة وفساده عظيم ولا يجوز التساهل في ذلك مع البنات الصغار لأن تربيتهن عليه يفضي إلى اعتيادهن له وكراهيتهن لما سواه إذا كبرن فيقع بذلك الفساد والمحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء .
فاتقوا الله عباد الله واحذروا ما حرم الله عليكم وتعاونوا على البر والتقوى وتواصوا بالحق والصبر عليه ، واعلموا أن الله سبحانه سائلكم عن ذلك ومجازيكم على أعمالكم وهو سبحانه مع الصابرين ومع المتقين والمحسنين فاصبروا وصابروا واتقوا الله واحسنوا فإن الله يحب المحسنين ، وأسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يصلح ولاة أمرنا ويقمع بهم الفساد وينصر بهم الحق ويصلح لهم البطانة وأن يوفقنا وإياكم وإياهم وسائر المسلمين لما في صلاح العباد والبلاد في المعاش والمعاد إنه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


--------------------------------------
(1) مختصر من رسالة الحجاب - للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز .
(2)* رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة .
(3) سورة الاحزاب آية 32 - 33.
(4) سورة الاحزاب آية 53 .
(5) سورة النور آية 59.
(6) سورة النور آية 30-31.
(7) في الحديث الذي رواه أحمد والبخاري ومسلم .
(8) رواه البخاري ومسلم .
(9) رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه .
(10) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه ابن حبان .

الإدارة

0 صوت

:

: 13636

طباعة



التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 1 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة

الرسالة السابق
الرسائل المتشابهة الرسالة التالي

جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر